السيد الخامنئي

283

مكارم الأخلاق ورذائلها

الاعتيادية . فعند ما يطلب أحدكم من اللّه أن يتمّ العمل الفلاني مثلا ، والّذي أنتم بحاجة إليه ، فلا بدّ وأن تكونوا قد استنقذتم قواكم لتحقيقه إلى جانب الدعاء . وإذا أحسستم بالكسل فعليكم أن تدعو اللّه تعالى أن يطرد عنكم هذا الكسل ، ولكي يطرد عنكم الكسل لا بدّ لكم من إرادة وعزم وإصرار على تركه . إذا هنا يوجد سبب طبيعي ومادّي آخر وهو العزم والإرادة ، ولا يتصوّر أحدكم أنّ اللّه تبارك وتعالى سوف يقضي حاجاتنا بمجرّد أن نجلس في بيوتنا وندعوه تعالى من دون أن نحرّك ساكنا أو نقوم بشيء أو نصمّم على القيام بشيء ، فهذا لا يمكن أن يكون أبدا . إذا الدعاء يجب أن يكون إلى جانب العمل ومع العمل ، ومن هنا نجد أنّ كثيرا من الأعمال لا تكلّل بالنجاح ، من دون الدعاء ، فإذا ما دعا الإنسان تكلّلت جهوده بالنجاح ووفّق لما كان يطمح إليه « 1 » .

--> ( 1 ) من كلمة ألقاها بتاريخ 17 رمضان 1415 ه .